الحلقة الأولى
سلسلة حلقات برنامج في الصميم
الحلقة الأولى
خضر شاهين : في مثل هذا اليوم وحين كانت ارض فلسطين تشتعل نارا تحت أقدام الغزاة كان من حمل البندقية وغصن الزيتون يعلن هو وأبناء شعبنا المناضل في الوطن والشتات وثيقة الاستقلال لتكون الخطوة الأولى نحو الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ومنذ ذلك اليوم بدء النضال الفلسطيني لتجسيد هذا الحلم إلى ارض الواقع , وكانت البداية في عودة القيادة التاريخية لشعبنا والقائد الرمز أبو عمار رئيس دولة فلسطين إلى الوطن هي البداية , واليوم وفي هذه الحلقة نسلط الأضواء على إعلان وثيقة الاستقلال من خلال الأخ أبو نزار صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وشخصيات عبر الهاتف , أهلا بكم.
خضر : بداية أخ أبو نزار في ذكرى إعلان وثيقة الاستقلال ماذا تقول لأبناء شعبنا الصامد في هذه الظروف الصعبة.
أبو نزار : بسم الله الرحمن الرحيم لا شك أن الظروف التي تم بها إعلان الاستقلال في عام 1988م أي قبل ثلاثة عشر عاما كانت ظروف أيضا صعبة كانت الانتفاضة الكبرى متوهجة وهي التي أكدت على أن شعبنا الفلسطيني عندما انتفض كان يريد أن يحقق الأهداف التي طرحتها الانتفاضة , وكانت استجابة منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني المنعقد في الجزائر لهذا التوجه من الانتفاضة , الانتفاضة الكبرى لإعلان الاستقلال قبل 13 عاما , كان معروفا انه عبارة عن الإعلان الذي يحدد جوهر قبول قرارات الشرعية الدولية القامة هذه الدولة على الأرض المحتلة عام 1967 م بما فيها القدس وحق العودة للاجئين , هذا الجوهر كان تعلق كل فلسطيني وانه ليس من السهل تحقيقه ولكنه يحتاج إلى نضال مرير وفعلا كانت هنالك مسيرة طويلة خاضها شعبنا واستمرت الانتفاضة ولو لم تستمر الانتفاضة بعد إعلان الاستقلال لما كان بالإمكان أن نفرض حق العودة الذي يحقق جزئيا من خلال عودة القيادات وعودة الكوادر ومن خلال اتفاق السلام الذي طرح في ذلك الحين وثبت لنا بعد ذلك من خلال هذه التجربة أن المفاوضات وحدها بعيدا عن دور الشارع والشعب الفلسطيني اده إلى إعطاء الفرصة للحكومة العنصرية في الكيان الصهيوني أن تتلاعب بالاتفاقيات فأدت إلى نتائج , واليوم وبعد مرور اكثر من عشرة سنوات على مؤتمر مدريد وثمانية سنوات على اتفاقيات السلام واتفاقية أوسلو نجد أننا عدنا لكي نؤكد على الثوابت من خلال الانتفاضة الراهنة , نقول لشعبنا العظيم في هذه الذكرى أن أرواح الشهداء الذين سقطوا لكي يمهدوا الدرب وعذابات الأسرى والجرحى التي تذكرنا كل يوم بان الهدف أمامنا والأرض تستحق المزيد وهذا يدل على إصرار الشعب الفلسطيني على الاستمرار لتحقيق هدفه.
وفي هذا اليوم تقول لشعبنا الطريق ليس مسهل ولكن نحن في مرحلة الحصاد إن شاء الله.
خضر شاهين : هل كانت وثيقة الاستقلال نتاج الانتفاضة الكبرى أي بمعنى لماذا لم يأتي هذا الإعلان قبل هذا الموعد أو بعد هذا التاريخ.
أبو نزار : يوجد حقيقة أساسية أن الانتفاضة عندما انطلقت في ذروة الشعور بان هنالك مؤامرة كبرى تتم في منظمة التحرير الفلسطينية وبالتالي كان هناك محاولة من الإدارة الأمريكية بإلغاء المنظمة أساسا والتآمر عليها من خلال شارون وطردها من لبنان ونشرها في مناطق متفرقة من العالم ولكن إصرار شعبنا الفلسطيني على أن يتوجه باستمرار باتجاه فلسطين سواء كانت القيادة السياسية موجودة في تونس والقيادة العسكرية موجودة في بغداد إلى أن الاستمرار (وهنا نذكر بالخير الشهيد أبو جهاد الذي ركز كل عمله على داخل الوطن من حيث أن نهيئ من خلال الشبيبة واتحادات والعمل الشعبي كله أن تكون الظروف ناضجة لتكون هذه الانتفاضة وكان مجدد لها أن تكون في 1/1/1988م إلى أن ما جرى في مخيم جباليا عجل في قيامها وكان الشعب مستعد للقيام بهذه الانتفاضة العظيمة وفعلا كرس هذا العمل باستمرار , أول إنجازاتها كانت ما اضطر الملك حسين إلى فك الارتباط بمعنى انه كان يطلب منها بالاعتراف بالقرار 242 لا يعني شيء بالنسبة للفلسطينيين في حينه قبل أن يتم فك الارتباط , أي أن الأرض الفلسطينية المحتلة الضفة الغربية وقطاع غزة بالنسبة للقرار 242 هي ارض أردنية , وهذا يعني سحب دور منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي للشعب الفلسطيني , ومن هنا كان أول إنجازات الانتفاضة أنها أعطت الظروف الملائمة ليعرف الملك حسين والعالم كله أن الأرض المحتلة عام 1967 م حسب 242 هي أراضى فلسطينية محتلة هذه الأرض المحتلة لا يجب أن تكون لديها صاحب ولذلك كان توجه الانتفاضة ونحن نتذكر , سواء كانوا لاجئين في المخيمات القرويين في القرى أو مدنيين في المدن كل شعبنا كان منتفض تحت عنوان دحر الاحتلال والحرية والاستقلال , دحر الاحتلال كان واضح جدا أن الحقوق التاريخية والطبيعية لشعبنا الفلسطيني في كل فلسطين , ولكن المنظور السياسي وموازين القوى التي كانت في ذلك الحين وهي استمرار لموقف فلسطيني اخذ في عام 1974م بعد حرب حزيران بان تقيم السلطة الفلسطينية على أي شبر يتم تحريره, وقد جاءت الفرصة بان نأخذ هذه الأراضي و تقيم عليها الدولة وقد جاء هذه الإعلان مزج الظروف الدولية للاعتراف بمنظمة التحرير , كانت المنظمة معترف بها كمنظمة وعضو مراقب في هيئة الأمم المتحدة , بمصطلح حركة تحرر وطني ولكن بعد إعلان الاستقلال أصبحت دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة.
خضر شاهين : دعنا الآن نتحدث عن الاستقلال في ظل هذه الظروف الحصار والدبابات المنتشرة , وهناك أجزاء من أراضى السلطة احتلت , هجمة إسرائيلية شار ونية على الأرض الفلسطينية , الاستقلال أين هو في ظل هذه الظروف.
أبو نزار : إذا قارنا بين ظروف إعلان الاستقلال كان كل الأرض الفلسطينية محتلة وكل الدبابات على باب كل بيت فلسطيني , وكانت انتفاضة شعبية لم تدخل في عملية المقاومة العنيفة , والذين عاشوا في تلك الفترة لم يشاهدوا طائرات الاباتشي وإلا F 16 , أما الآن فالوضع مختلف لأننا نمتلك أراضى محررة وبالتالي انتقلنا من فترة إعلان الاستقلال الذي كان فيه الشعب جزء منه على الأرض ليس له حكومة ولا قيادة لان القيادة كانت بالخارج , وكانت هناك قيادة في الداخل لها دور أساسي كانت هي المحرك الأساسي بالتنسيق المتكامل مع القيادة الموجودة في الخارج حتى بعد اغتيال الأخ أبو جهاد الذي أدى إلى الإصرار على الاستقلال باعتبار أن الداخل اصبح يؤثر تأثيرا كبيرا على قرارات الخارج وكان ميثاق منظمة التحرير كان يتطلع إلى تحرير كامل التراب الفلسطيني ولكن المنتفضين على الأرض كانوا يقولون الآن نريد إزالة الاحتلال وإقامة الدولة والباقي للجماهير والمستقبل
خضر شاهين : انتقل إلى الأخ قيس عبد الكريم عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين , في تاريخ 15/11/1988م كنت خارج الوطن واليوم نحتفل بهذه الذكرى وأنت داخل الوطن ماذا تقول ؟
قيس عبد الكريم : هذا يوم من الأيام المشهودة والتاريخية في حياة شعبنا الفلسطيني في هذا اليوم كانت الانتفاضة الأولى قد بلغت ذروتها وتجاوبت معها منظمة التحرير الفلسطينية بالإعلان عن عن قيام دولة فلسطين على ارض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف باعتبار ذلك هو الهدف الذي وضعته الانتفاضة لنفسها بإزالة الاحتلال وقيام الدولة , اليوم نحن نواصل الطريق نحو هذه الدولة المستقلة كاملة السيادة التي تتخذ من القدس عاصمة لها دولة المسخ المقطعة أوصالها المشكلة من عدة كنتونات التي يريد العدو الإسرائيلي أن يفرضها علينا حلا مجزوءا لقضيتنا الوطنية اليوم ونحن هنا على الأرض جنبا إلى جنب مع جماهير شعبنا نقاتل من اجل هذا الهدف نشعر بالفخر ونشعر بالاعتزاز ونشعر بالنشوة رغم التضحيات ورغم الآلام ورغم المصاعب ورغم شلالات الدماء لأننا واثقون أن ترسخ أقدامنا في أرضنا هو الذي سيجعل هدفنا هدف تجسيد الدولة على ارض فلسطين هدفاً حتمي التحقيق وقريب التحقيق أن شاء الله.
خضر شاهين لقيس أبو ليلي: دعنا نتحدث عن هذا التاريخ 15/11/88 وأيضا اليوم ونحن تحت العدوان الإسرائيلي المتواصل والانتفاضة مستمرة ,المفارقة بين ذلك اليوم واليوم
قيس عبد الكريم : أولا العدوان على شعبنا متواصل منذ قرن من الزمن وهو يتصاعد منذ نصف قرن منذ أقيمت دولة إسرائيل على أرضنا وشرد نصف شعبنا خارج ارض وطنه ودياره ومنذ أن احتلت بقية فلسطين على أيدي القوات الإسرائيلية الغازية أقيمت المستوطنات على أرضنا في الضفة والقدس والقطاع هذا العدوان يتصاعد بأشكال مختلفة واليوم يتخذ ذروته ومداه الأقصى في الحرب الإجرامية التي يشنها شارون وحكومته ضد شعبنا في محاولتهم لقمع الانتفاضة هذه المحاولة الفاشلة التي لم تستطع ولن تستطع تحقيق أهدافها لأنها تتناقض مع إرادة شعبنا في الحرية والاستقلال , في هذا اليوم كما قلت قبل قليل المفارقة تكمن في أننا نتعاطى مع هذا الهدف النبيل الذي يشكل تتويج لنضال شعبنا على مدى عقود من الزمن من موقع نضالي اكثر تقدم من موقع نضالي يستند على أقدام متجذرة في الأرض والى كيان سياسي فينمو شيئا فشيئا على هذه الأرض وتحطم أغلال الاحتلال وأغلال الاتفاقيات الجائرة ليكتسب سيادته واستقلاله وليرغم الاحتلال على الرحيل عن أرضه , فإذا كان 15 تشرين الثاني 1988م يوم إعلان الاستقلال وكل الأيام اللاحقة هي الأيام التي فيها ومن خلالها يتجسد هذا الاستقلال المعلن على ارض فلسطين.
خضر شاهين : تحدثنا مع الرفيق أبو ليلى عن المفارقة والمقارنة أيضا بالتاريخ الماضي واليوم.
أبو نزار : أولا يوجد شيء مهم , عندما كنا نحضر في المجلس الوطني لإعلان الاستقلال , كان هنالك الكثير من دول العالم يطلب منا عدم القيام بذلك اليوم بعد هذا الصمود الطويل والنضال الطويل الكل يتحدث عن الدولة الفلسطينية , بما فيها الولايات المتحدة وحتى شارون ولكن الأهم من كل هذا ليس الحديث عن الدولة الفلسطينية ولكن عن أي دولة تتحدث هذه القضية الهامة جدا.
خضر شاهين : عن أي دولة نحن نتحدث.
أبو نزار : نتحدث عن الدولة التي تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية ولا يجوز على الشعب الفلسطيني صاحب الحقوق أن يوافق على انتهاك الشرعية الدولية يعني أن نوافق على انتهاك القرارات التي تحمي حقوقه , خاصة أن الحقوق الشرعية اقل من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني , يعني عندما نتحدث عن الدولة نتحدث عن دولة على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م بما فيها القدس وان لا يكون فيها أي مستوطنات وان تكون حدودها مع مصر والأردن حدود مفتوحة وان تكون لها السيطرة الكاملة والسيادة الكاملة أرضنا وما تحت الأرض من خيرات ومصادر طبيعية وعلى سمائها وأجوائها وان تكون حدودها تحت سيادتها الكاملة التي نتحدث عنها ,المطروح في كامب ديفيد عندما حاول كلينتون وباراك فرض حدود أخرى ,بجانب ما قلناه عن الدولة قضية هامة جدا لا يمكن الحديث عنها ألان , عن أي دولة دون الحديث عن قضية اللاجئين , وبالمناسبة ما صدره أصوات آخرها صوت الأخ سامري نسيبه وتبرع بان يتحدث مجانا وكأنه ملك شخصي لكي يساوم على حق العودة واللاجئين ,هذه الخطيئة لا يجب أن تمر ولا يجب أن تقبل ويجب أن يأخذ الأخ أبو عمار موقف من هذا الموضوع ويجب أن يكون إنسان مسؤول يتصرف بقضية الوطن وهي اجتهاد شخصي وفلسفي وهو ليس رجل سلام في هذه المرحلة هذا موقف الشعب الفلسطيني كله نحن نقول بحق العودة والآلية للعود ولا نقول أن كما يعتقد حسب الرأي الإسرائيلي أن حق العودة يطمس إسرائيل لا ولماذا مليون ونصف يهودي لم يطمسوا فلسطين , ولماذا يسمح لشارون بجلب الملايين , حقنا حق عودة , هؤلاء تهجير يعيشون سعداء ببلادهم لماذا يأتي بهم هنا , هذا يعتبر عدوان على امتنا العربية الذي يسقط حق العودة للاجئين الفلسطينيين يسمح لإسرائيل أن تغزو الدول العربية ومن هنا نركز على هذا الموضوع.
خضر شاهين : كان من الحديث للأخ ساري نسيبه في الجامعة العبرية أن العودة إلى أل 48 صعب أما إلى أراضي السلطة فهو أمر سهل وممكن والتعويض بعد ذلك 0
أبو نزار : هذه ليست مقولة هذه فلسفته الشخصية ,إذا أراد أن يقولها يجب أن يقولها في الأطر الفلسطينية لا يجوز أن يسوقها عند الإسرائيليين , أنا احب هذا الرجل واحترمه ولكن هذا موقف سياسي خاطئ ومدمر يعني إذا سمح لشخصيات فلسطينية تحمل ملف القدس أن تساوم حتما على ملف القدس ويقول انه صعب أن ينسحبوا من الحرم الشريف ,غدا نفس الشخص يمكن أن يقول نفس الكلام.
لا يجوز المساومة بالقضايا , المساومات التاريخية لا يجوز أن يقوم بها أشخاص , لذلك أرجو أن يصحح هذا الخطأ ,سواء من الشخص نفسه باعتباره اخطأ , أو من المسؤولين الفلسطينيين وعلى رأسهم أبو عمار بحيث أن لا يسمح في جبهتنا الفلسطينية أن يصدر أصوات من هذا النوع.
خضر شاهين : في حال توصل القيادة إلى اتفاق مع الجانب الإسرائيلي حول قيام الدولة الفلسطينية هل سنشاهد تغيير على وثيقة الاستقلال ضمن هذه المعطيات.
أبو نزار : وثيقة الاستقلال حين صدرت صدر بعدها مجموعة من الاتفاقيات أكدت على المرجعية التي اعتمدت عليها وثيقة الاستقلال وهي القرارات الشرعية الدولية 242 , 338 وحق اللاجئين في العودة والقرار 181 المجحف الذي يسمح لنا بإقامة دولة فلسطينية بجانب دولة إسرائيل , هذه الأسس هي مرجعية عملية السلام ولا يجوز التلاعب بها , عندما تم التلاعب بها في كامب ديفيد وتم الحديث عن عدم الانسحاب من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة تم رفض ذلك عندما تحدثوا عن تبادل الأراضي , يأخذوا الأراضي التي بها المياه الأساسية لفلسطين ومليئة بالمستوطنات مقابل أراضى هي مصب نفايات في جنوب النقب هذا أيضا كان مفروض عندما كان الحديث عن حق العودة صعب كما يقول الإسرائيليون ثم يردده ساري نسيبه وهذا خطأ , لم يقبل ذلك رفض ذلك , ما رفضه الأخ أبو عمار والوفد المفاوض لا يجوز لأحد أن يأخذه ويقبله بعض الأصوات الفلسطينية التي اسميها منهزمة ولا تؤمن بحق شعبنا وبنضاله واستمرارية نضاله تعتقدون أن الأخ أبو عمار اخطأ عندما رفض عرض كامب ديفيد ,عرض كامب ديفيد أصلا كان خادعا عندما تحدثوا عن 95% و 97% كانوا مسبقا مستقطعين المنطقة الموجودة في البحر الميت ومستقطعين القدس وبمعنى آخر مستقطعين 18% من المساحة وبقاء استيطان ولا يوجد حق عودة والحرم الشريف في الأعلى مسلمين وفي الأسفل يهود.
خضر شاهين : نقول أن ما يطرح في كامب ديفيد كان افضل مما يطرح الآن.
أبو نزار : لا يعنيني ما طرح وما يطرح أنا معني بالحقوق لو كانت الحقوق مطروحة أي أن تأخذ وتطالب في المستقبل هذا موضوع آخر ولكن طرحت هذه الحقوق ولا يحق لأحد المطالبة بالمزيد ,وهو الحل النهائي , وبالتالي ستكون الدولة بالمواصفات التي ذكرها الأخ قيس أبو ليلى وهي دولة مقطعة الأوصال والناس التي سوف تعيش في هذه الدولة سيكونون إجراء وليس مستقلين وليس لهم سيادة على أرضهم.
خضر شاهين : يتحدث إلى زياد أبو عمرو وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس اللجنة السياسية في المجلس ,
بداية في 15/11/88 في غزة وما زالت شعلة النضال في فلسطين وأنت الآن في غزة في ظل هذه الهجمة الشرسة قراءاتك لتجسيد الاستقلال حقيقة قائمة على ارض الواقع
زياد أبو عمر : أولا كل عام وانتم بخير بذكرى الاستقلال هذه الذكرى الغالية لأنها تجسد ما يتطلع إليه الفلسطينيون على مدى عقود من الزمن , ودعني أقول انه ورغم حلاكة الموقف والظروف نحن اليوم نحارب ليس معركة الاستقلال ولكن مضمون هذا الاستقلال خاصة بعدما اقر العالم بجميع دوله بما فيه إسرائيل وحليفتها أمريكا بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة , نحن اليوم نحارب معركة مضمون هذه الدولة ومضمون الاستقلال وفي اعتقادي أيضا وهذا طبعا ثمرة نضال مستمر لأبناء شعبنا في فلسطين وفي الشتات نضال طويل قدموا فيه التضحيات ولقوا فيه العذابات والآلام الكبيرة نحن الآن نقترب من جني ثمار هذا النضال الذي تخللته ثورة مسلحة وانتفاضات ومقاومة ولا يزال الشعب الفلسطيني يقدم هذه التضحيات ومصمم على تحقيق الاستقلال ألانه يدرك انه لا كرامة له ولا حرية حقيقية بدون تحقيق هذا الاستقلال فلذلك أن هذه المعركة معركة حاسمة لا تقبل المهادنة ولا المساومة الاستقلال الحقيقي هو هدف الشعب الفلسطيني وبدون أن يتحقق هذا الاستقلال لن يكون هناك وقف للنضال الفلسطيني ولن يكون هناك أمن واستقرار لأحد في هذه المنطقة وربما في العالم أنا أتذكر الشعور بالنشوة والانتصار عندما تم الإعلان عن وثيقة الاستقلال في 15/11/88 وكيف استقبلت الجماهير الفلسطينية التي كانت تخوض انتفاضة مجيدة , هي فعلا كانت تدرك أن هذا القرار ربما كان قرارا رمزيا معنويا ولكنه جاء منسجما مع حالة الوعي وذهنية السيادة التي أصبحت تحتل عقول الفلسطينيين في كل مكان , في ذلك الوقت شعر الفلسطينيون انهم أحرار في داخلهم وفي عقولهم وبمشاعرهم ومن هنا كان استمرار الانتفاضة لان الانتفاضة والنضال الذي تلي إعلان الاستقلال وربما الذي سبقه , كان نتيجة تصادم وعي فلسطيني سيادي مع واقع احتلالي على الأرض , المهم أن هذا الوعي السيادة الاستقلالي لا يزال هو الوعي الذي يسير حركة الفلسطينيين جميعا وتفكير وممارسة وسلوك الفلسطينيين جميعا قيادة وشعبا والذي يحول دون تجسيد حالة الوعي السيادة , هو الاحتلال الذي يجثم على الأرض الفلسطينية , لو افترضنا أن هذا الاحتلال زال ولو للحظة لوجدنا أن مقومات الاستقلال ماثلة على الأرض ,حتى نحن نستكمل مهمة التحرر الوطني كنا نحاول إكساب مكونات الدولة والاستقلال مضامين سيادية واستقلالية ومضامين عصرية وديمقراطية أيضا , أنا اعتقد أن مرور 14 عاما لم تذهب سدى , أقمنا سلطة مع كل الانتكاسات التي تعرضنا لها ولكنها خطوة نحو الأمام هي نقطة تحول سياسي إيجابي بغض النظر عما يشار من ملاحظات حول الأداء وعدم الكفاءة والمشاكل التي تعانيها هذه السلطة نتيجة عوائق وظروف داخلية وخارجية ولكنها خطوة إلى الأمام نحن مثلما نحارب معركة مضمون الاستقلال في نفس الوقت نحارب مضمون السلطة الدولة
خضر شاهين : تحدثت عن المقومات للدولة فأي المقومات الموجودة على ارض الواقع مع وجود الدبابات والاعتداءات الوحشية.
زياد أبو عمرو : هذا وضع عابر وغير طبيعي لأنني عندما قلت أن الجميع الآن يقر بمبدأ الدولة فان معركتنا القادمة هي معركة جوهر هذا الاستقلال بأي دولة نقبل كيف تحل المواضيع العالقة المبدأ اقرر النضال الآن ربما كان صعبا ولكنه حول هوية وجوهر وحدود ومكونات هذه الدولة والقضايا الأساسية التي تهم الفلسطينيين مثل قضية القدس واللاجئين هذه معركة أخرى , أما فيما يتعلق في مقومات الدولة القائمة على الأرض ومقومات الاستقلال أن أهم هذه المقومات الوعي الفلسطيني , الوعي الذي يقوم على الوعي السيادة بان ينظر الفلسطينيون إلى أنفسهم كشعب جدير بالاستقلال والحرية وانه لن يتردد في مواصلة كفاحه ونضاله طالما لم يتجسد هذا الوعي السيادة كواقع على الأرض وأنا اعتقد انه لا يستطيع أحد أن يهزم شعب يحب الحرية والاستقلال وقصة الشعوب كلها تؤشر بان النصر في النهاية هو للشعوب التواقة لنيل حريتها واستقلالها ,أنا كنت أشير إلى بنى ومؤسسات فوقية وتحتية موجودة بنية النظام , هناك نظام ربما بحاجة إلي إصلاح وربما بحاجة لأكسابه مضمون أقوى ولكن مكونات الدولة ومكونات المجتمع ومؤسسات وبني الدولة والمجتمع كلها نجدها موجودة في المجتمع الفلسطيني , معركتنا في ما هو قائم هو إكساب هذه البنى والمؤسسات والهياكل والنظام السياسي برمته مضامين عصرية ومضامين سليمة نحن نريد سلطة ديمقراطية الآن وأيضا نريد دولة ديمقراطية في المستقبل نحن لا نريد أي دولة والمتطلب الأساسي لكي تكون الدولة ديمقراطية هو استقلال هذه الدولة الحقيقي ,لأننا جربنا ونحن مقيدين باتفاقات وباستمرار الاحتلال بأننا لا نستطيع أن نقيم نظام سياسي أو مجتمع ديمقراطي أو حتى نقيم اقتصادا وطنيا , لان هناك تناقض جوهري بين استمرار الاحتلال وفقدان السيادة واستمرار السيطرة الإسرائيلية وبين تحقيق الديمقراطية التنمية الحقيقية.
خضر شاهين : ونعود بالحديث إلى الأخ أبو نزار صخر حبش , استمعنا إلى حديث الأخ أبو عمر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني رئيس اللجنة السياسية في المجلس ومن خلال حديثه أنت كنت تؤكد ما ذكره الأخ زياد أبو عمر.
أبو نزار : لا شك أن الأخ زياد أبو عمر أكد على القضايا الأساسية وهي التكامل بين إعلان الاستقلال عام 1988م والان بدأت مع الانتفاضة المحافظة عل الثوابت لتجسيد الاستقلال على ارض الواقع , كل هذه المعارك التي تدور حولنا من اجل طمس إعلان الاستقلال فنحن نناضل لحماية إعلان الاستقلال ولتجسيد الاستقلال , كيف يتجسد الاستقلال , مقومات إعلان الاستقلال عندما تم , لم يكن هناك أي نوع من الحكومة الفلسطينية على ارض فلسطين ومقومات الدولة التي تحدث عنها الأخ زياد أبو عمر لم تكن موجودة حينها في الخارج والتي هي الآن موجودة , الشعب - ليس كل الشعب - والأرض -ليس كل الأرض ولكن يوجد عندنا حكومة بسلطاتها الثلاث القضائية والتشريعية والتنفيذية بغض النظر عن عدم تكاملها واكتمالها وعدم وصولها إلى ما يجب أن تكون عليه ولكنها مقدمة البناء في وجه الاحتلال ولان الاحتلال قائم داخليا ومن حولنا ومن جميع النواحي , فنحن نعيش معركة تجسيد الاستقلال باعتبار أن الاستقلال تم الإعلان عنه ويوجد كثير من الأناس يطلبون من الأخ أبو عمار لماذا لا يتم إعلان الاستقلال ؟ الاستقلال معلن موجود ونحن نمارسه ,كان من المفروض أن يعلن الاستقلال في 4/5/99 , ولكن من الواضح أن هناك محاولة كبرى لعبها نتنياهو وغيروا مواعيد الانتخابات ودخلوا في قضايا كثيرة من اجل أن يحرمونا فرصة التجسيد حسب الاتفاقيات ومن تلك النظرة حتى الآن , محاولة التراجع عن الاتفاقات التي تحفظ حقوقنا , من باراك الذي قال انه أعطى ما يمكن أن يكون احسن من لا شيء إلى أن جاء شارون الذي أراد أن يعطينا نصف الذي أعطانا إياه باراك ولذلك عندما تطرح أمريكا وأوروبا وبيرس أو شارون مشاريع دولة , هذه الدولة الوهم التي في آذانهم , أما الدولة الحقيقة التي في ذهن الشعب الفلسطيني والذي سيستمر في ظل الانتفاضة المباركة الآن والمقاومة الموجودة لتحقيقها والجو الدولي الآن اقرب للتمسك بقرارات الشرعية الدولية , حتى بوش بغض النظر عن التزامه بالضغط الصهيوني عليه والذي يحاول من خلال موافقته على ضغوط اللوبي الصهيوني على أن يضمن انتخابه مرة ثانية , ولكن في تقديري بعد وقوعه في أزمة أفغانستان والتي هي ما تزال في البدايات وفهمه الخاطئ للإرهاب ومحاولة اللوبي الصهيوني أن يجره إلى المزيد قد لا يجد نفسه قادر على الاستمرار حتى في حكم دوره الحالي , لانه وقبله حين تورط كيندي في فيتنام ,ثم جاء جونسون بعد اغتيال كنيدي.
وأعيد انتخابه ولكنه هرب من العملية كلها, وترك الأمور لنكسون الذي كان اكثر حكمة فانزل عملية العدوان على الشعب الفيتنامي , وهنا نحن نتوقع انه إذا لم يكن هناك موقف حقيقي من محاربة الإرهاب , وأول إرهاب واخطر إرهاب في العالم هو الإرهاب الصهيوني الذي يمثله شارون الذي يقوم بعملية احتلال وعملية استيطان ويستمر فيها ويضرب ويقوم بكل هذه الأعمال الشرسة المدانة من الجميع بما فيها جزء كبير جدا من المجتمع الأمريكي وبما فيها من اليهود في أمريكا وبما فيها من الإسرائيليين الآن الذين بدأنا يشعرون أن شارون لم يأتي ليحقق لهم الأمن , وان الأمن لا يتحقق بالقوة وان شعب الجبارين لا يمكن أن يخضع وان الدولة الفلسطينية التي تحقق السلام هي الدولة المرتبطة بحق اللاجئين بالعودة وسيلة والية يتفق عليها تخلق جو سلام في المنطقة بحيث يقرر الفلسطيني أين يعيش.
خضر شاهين : يتحدث عبر الهاتف إلى الأخ محمد بركة
بصفتك أحد أبناء فلسطين التاريخية وأبناء فلسطينيي الداخل , كيف كان وقع إعلان وثيقة الاستقلال على اهلنا داخل الخط الاخضر 48 ؟
محمد بركة : الحقيقة أن إعلان الاستقلال ترافق عام 1988 مع تصاعد الانتفاضة الفلسطينية الأولى والتي كانت ليس فقط مصدر اعتزاز للجماهير العربية الفلسطينية في إسرائيل , إنما أيضا كانت بارقة أمل بان معاناة شعبنا بادت تخرج إلى دائرة النور والانفراج , الحقيقة أن الانتفاضة الأولى رغم انه لم يرافقها عملية تفاوض سياسية تترجم حالة الرفض الموجودة على الأرض إلى حالة إنجازات سياسية , رغم ذلك فقد كانت المفتاح والسبب والمحرك لإصرار العديد من قوى المجتمع الدولي للاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني , وكان مؤتمر مدريد وكان مؤتمر أوسلو , مما لا شك فيه أن علاقة هذا الجزء من الشعب الفلسطيني في داخل إسرائيل هو ليس علاقة وجدية فقط وهي ليست علاقة أبناء الشعب الواحد إنما هي العلاقة الكفاحية , ونحن نرى أنفسنا جزءا من معركة الشعب الفلسطيني من اجل استقلاله ولكن طبعا من خلال خصوصيات موقعنا كمواطنين في إسرائيل أيضا.
خضر شاهين : أخ محمد نتحدث أيضا هناك حملة شرسة وتحدثان هذه الحملة من الحكومة الإسرائيلية في الداخل , هنا المقارنة بين الأمس واليوم وخاصة ونحن نتحدث عن الاستقلال.
محمد بركة : بدون شك هناك ترابط ومسعى الحكومة الحالية وقطبها الأساسي شارون وحزبه واليمين الأكثر تطرفا مع سكوت وتذيل وتذلل حزب العمل مما لا شك فيه انهم يريدون أن يؤدوا خطابا واضحا , الخطاب الأول يتعلق بشعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع والقدس , هذا الخطاب مبني على القمع والقتل والحصار وعلى التجويع , أما الخطاب الثاني فهو موجه نحونا ولكنه يصب في نفس الهدف بأي مفهوم , بمفهوم أن القمع ضد شعبنا في الضفة والقطاع والقدس من اجل تخفيف وتخفيض سقف مطالبه وهذا لن يحدث فالشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية والرئيس ياسر عرفات لن يقبل من شارون وبوش ما رفضه من كلينتون وباراك هذه حقيقة يعرفها الجميع ويجب أن يدركها جيدا الإسرائيليون , لهذا المسعى ولتخفيض احتمالات السلام العادل هنالك مسعى لتغيير الخريطة داخل إسرائيل ولكن الحملة الموجهة ضدنا نحن الفلسطينيين في داخل إسرائيل هي حملة موجهة من اجل إخراجنا من خارج الشرعية السياسية ولذلك نرى مشاريع القوانين التي تريد أن تستبعدنا وتستثنينا وتخرجنا من الكنيست , وهنالك أيضا التحقيقات المستمرة مع غالبية أعضاء الكنيست وهنالك موضوع رفع الحصانة وهنالك التصريحات التي أدلى بها اليوم اوزي لندا وزير الأمن الداخلي الذي يريد أن يصورنا كعملاء لجهات خارجية وكل هذا يهدف أساسا إلى إخراجنا خارج الشرعية ماذا يعني ذلك ؟ وهل نحن بحاجة إلى الشرعية في وطننا , نحن نتحدث عن الشرعية السياسية والتمثيل السياسي , من الواضح أن إقرار الحرب في إسرائيل هم لا يحتاجون الجماهير العربية في إسرائيل لذلك نحن لسنا جزء من قرار الحرب , ولكن قرار السلام في إسرائيل لا يمكن أن تقوم له قائمة بدون وزن الجماهير العربية الفلسطينية ووزنها السياسي والبرلماني ووزنها الجماهيري عندما يتخذ القرار ويجب أن يأتي يوم يتخذ به القرار من اجل إقرار حقوق الشعب الفلسطيني سيحتاج المجتمع الإسرائيلي إلى 51% نحن نشكل 15% من هذا أل 51% واليمين يريد أن يخرج هؤلاء أل 15 % خارج المعادلة من اجل أن تبقى المنافسة بين 50% الأخرى مقابل 35% هذا في احسن الأحوال , لذلك هناك مسعى مبرمج مسبقا ومنظم جيدا وله منطلقات تكتيكية مرحلية وله أهداف سياسية استراتيجية يستهدف أن لا نكون جزء من الشرعية السياسية في داخل إسرائيل , حتى لو كنا في الكنيست تكون أصواتنا مغيبة وتكون شرعية الاستناد إلى أصواتنا غير قائمة , واما أن نكون كليا خارج الكنيست وعندها ( يخلو الميدان لحميدان ) كما يقول مثلنا الفلسطيني , بمعنى أن اليمين أقوى من اليسار أو اليسار والوسط الإسرائيلي بدون الجماهير العربية بدون شك , لا يوجد أدنى شك أن هناك ترابط واضح ومفضوح بين الحملة المنظمة الموجهة ضدنا نحن هذا الجزء من الشعب الفلسطيني وبين الحملة الموجهة بين شعبنا عموما وخاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس من اجل تجاوز والإجهاز على حق شعبنا الفلسطيني بالاستقلال والحرية والعودة .
خضر شاهين : نتابع الحديث مع الأخ أبو نزار
تحدثنا عن انحياز الموقف الأمريكي الواضح إلى الجانب الإسرائيلي , ما رأيك وبكل صراحة بالموقف الأمريكي الأخير والحديث عن دولة فلسطينية وأيضا عن الاتحاد الأوروبي .
أبو نزار : سنأتي لهذا الحديث لانه مهم جدا , ولكن الأخ محمد بركة تحدث عن شيء مهم جدا وهو اذا أردنا أن نرى حقيقة توجه الشعب الإسرائيلي نحو السلام يتم اكتشاف ذلك من خلال دور جماهير شعبنا داخل الخط الأخضر في هذه العملية , واضح جدا انه تم اتفاق سلام كان رابين بحاجة إلى أصوات العرب لكي يدعموا عملية السلام لانهم اكثر الناس المستفيدين من السلام إلى جانب شعبنا الفلسطيني والى جانب الشعب الإسرائيلي بشكل عام , ما عدا اليمين هم الجماهير العربية الفلسطينية الموجودة داخل الخط الأخضر , هذه الحالة الآن عندما نرى الهجمة ضد الأخ عزمي بشارة والإخوان الذين يستدعون للتحقيق , أن دلك على شيء فإنما يدل على أن هنالك توجه ضد السلام وبالتالي هو توجه نحو الحرب وأنت لا تستطيع أن توافق أو تقبل أن تقيم دولة ستحاربك , ولذلك شارون يطرح طروحات ليست للتنفيذ وانما للتعجيز , ولذلك كلمات الدولة مصحوبة بحدود غير مقبولة , استيطان مستمر , لا بحق العودة , ولا سيادة ولا معابر.
عندما تحدث الرئيس بوش في خطابه وهو الآن مضغوط عليه من اكثر من جهة من العرب , الموقف المصري يضغط بشكل واضح جدا , والموقف السعودي يضغط بشكل واضح جدا , ولان لأمريكا مصالح كبيرة في المنطقة قبل عملية الإرهاب ,كانت عملية ما يسمونه بالإرهاب وما يجري في فيتنام وهو أيضا مطامع اقتصادية وعسكرية, وهم لديهم ترسانة كبيرة من الأسلحة التي يتم تجريبها يبحثون عن مناطق لتجرب بها هذه الأسلحة 0بقول اخرهم من يشعلون الحروب لكي يشغلوا مصانع الصلد والحديد ومصانع ألا سلحه لديهم ،ويمكن أن يطوروها مثلما فعلوا بالعراق ويمكن أن تكون إيران وسوريا —الخ يوجد جهة في وزارة الدفاع من الصهاينة يؤثرون بهذا الاتجاه لانهم مستفيدون من ذلك , ولكن هنالك اتجاه آخر في أمريكا التي تجعل الرئيس بوش واقع بين هذين التأثيرين مما يؤدي إلى ضعفه لمحاولة انتخابه لفترة مقبلة ,لذلك يجب أن لا نلقي آمال كبيره على ما يطرحه إلا إذا تحول ذلك إلى خطوات أساسيه، أولى الخطوات الأساسي أن لا يشكر شارون عندما يخرج من المناطق المحررة التي أعاد احتلالها ،ولكن يجب أن يخرج مرغماً عن انفه حتى لا يدخلها مرةً ثانية ، ويجب الضغط عليه لكي ينسحب من الأراضي المحتلة عام 1967 م, وان يلتزم بقرارات الشرعية الدولية، وإذا كان بوش بطرحه بخطابه الأخير بالأمم المتحدة ،انه يريد سلام ودوله فلسطينية ضمن قرارات الشرعية الدولية وذكره 242ــ338 . هذا موقف متطور من رئيس أمريكي يطرح ذلك وهذه أول مره يطرح هذا الطرح في الأمم المتحدة ولذلك نحن نتمسك بأي خطوه إيجابية تطرحها أمريكا ،لأننا لا نستطيع أن نقلل من شأن أمريكا في العالم ، لذلك إذا كان لنا مصالح ما تلتقي مع مصالح أمريكا يجب أن نستغلها ،الآن مصلحتنا الأساسية أن يكون هنالك إدانة من أمريكا لسياسة شارون التي ندينها نحن ، العرب يقفوا معنا والعالم الإسلامي يقف معنا لذلك لا يجوز أن نبني آمال كاذبة كسراب ولكن يجب أن نبني ونراكم على هذا الموقف الأمريكي والذي من الممكن أن يتبعه موقف أوروبي الذي هو اقرب لنا من كم المواقف الاخرى لذلك لا يجب أن نهمل أي تطور باتجاهنا ولكن يجب علينا أن نثبته ونراكم عليه أو لا نبني آمالا من الممكن أن تلغى في الغد ،نسمع عن الحديث إرسال مراقبين دوليين ومعروف لدينا أن العنف وإطلاق النار يأتي من الطرف الإسرائيلي لأن شارون لا يريد أن يصل إلى ورقة تنت التي هي مرفوضة أساسا من كثير من الشعب الفلسطيني ، ولكن الآخر أبو عمار عندما وافق عليها في لحظه كانت الموافقة حكمه لأنها رفعت سكينة السفاح شارون عن رقبة الحلم الفلسطيني واغتياله بالقيام بعملية اجتياح كبرى ، هذه العملية الآن لا يريد القيام بها بقيامه بعملية اغتيالات، ولكل فعل رد فعل من هنا يجب أن نؤكد أننا نستفيد من أي تطور نراكم عليه لان وضع المجتمع الدولي الآن احسن مما كان عليه حين إعلان الاستقلال عام 1988م.
خضر شاهين : تحدثنا الآن عن الموقف الأوروبي وعن موقف الولايات المتحدة الأمريكية ونتحدث أيضا عن الاستقلال وعن التاريخ 1988م وهذا اليوم وهذا التاريخ نتحدث عن الموقف العربي عند إعلان وثيقة الاستقلال وعن الموقف العربي بهذا التاريخ وهذا اليوم بهذه الأوضاع.
أبو نزار : لاشك أننا في هذه الأوضاع وفي ذروة الانتفاضة وذروة العالم العربي الذي كان يتغنى بها كان هنالك محاولة أمريكية أن تعتبر الانتفاضة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن يقود هذا التوجه مارتن اندك ودنيس روس وألفوا كتاب يدعى Building For Peace بإعلان السلام بالمنطقة تبنى بشطب منظمة التحرير وبالتالي الانتفاضة تطرح موقف ومطالب أقل من منظمة التحرير، سقف المنظمة تحرير كامل التراب الفلسطيني والانتفاضة تطرح دحر الاحتلال والحرية والاستقلال إذا هؤلاء أقرب إلى المشروع لذلك يبحث عن قيادة بديلة، لكن شعبنا الفلسطيني الذي كان يفاوض اصروا وعلى رأسهم حيدر عبد الشافي والمرحوم فيصل الحسيني والإخوان جميعهم أصروا على انهم يمثلون منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.وليسوا ممثلين لجماهير الأرض المحتلة فقط لكي يقوم هنالك حكم ذاتي، هذا الموقف الذي دعمه العرب، ولكن بعد العدوان الذي شنوه على العراق كان هدفهم شطب منظمة التحرير فاستطاعوا عزلها بشكل مباشر لذلك منع أن يكون بالوفد المفاوض أي أحد من القدس أي أحد اللاجئين، ولكن الوصول إلى طريق مسدود في هذه الطريق من صهاينة البيت الأبيض مارتن اندك ودنس روس، دعت بيرز إلى إيجاد طريقة أدت إلى الاعتراف بمنظمة التحرير في أوسلو والوصول إلى هذه العملية، اليوم نلاحظ أن حزب العمل أعلن الدول مسبقاً لأنها الوسيلة الوحيدة لقبول إسرائيل دولة في المنطقة، ونظرية الشرق الأوسط الجديد التي كتب بها بيرز كتاباً وهي نظريته الأساسية، والذي اصبح غير قادر بالمحافظة عليها، تقوم على أساس أن هذه الدولة تكون بعلاقتها مع إسرائيل بطريقة تكون هذه الدولة جسر تعبر به إسرائيل للهيمنة على الدول العربية، نحن رؤيتنا لهذه الدولة هي امتداد للعمق العربي يشكل السد لهذه الأطماع الإسرائيلية .
لذلك الآن نحن نقول للعرب وللمسلمين جميعاً أن يقفوا مع هذه الدولة السد وان يعزلوا حكومة شارون هذه الحكومة يجب أن تسقط لانه لا يمكن أن يكون هنالك أي سلام في ظل هذه الحكومة، وهذا المنهج ليس منهج الشخص ولكن منهج الحكومة وبالتالي دون الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والعرب يستطيعوا ويمتلكوا المقومات الكاملة لكي يضغطوا ليس فقط على الحكومة الإسرائيلية وانما أيضا على أمريكا لان مصالح أمريكا في النفط وفي الأسواق العربية وفي كثير من القضايا، مملوكة للحكام العرب، الجمعية العربية وأي انفصام بين الحكومات العربية والجمعية سوف يؤدي إلى خلل في تلك الحكومات وتلك البلدان وهذا ليس في صالحنا إذا وقفنا وأخذنا بقرارات القمم العربية والقمم الإسلامية ونفذناها حقيقة دون تأثير بالضغط الأمريكي علينا وحولناها بالضغط على أمريكا فإن هذا يساعد على قيام دولتنا الفلسطينية السد التي تحمي ولا تهدد تصون ولا تبدد .
خضر شاهين : ننتقل عبر اتصال مع الأخ أحمد غنيم عضو المجلس الثوري لحركة فتح .
ما هي المتغيرات التي طرأت على أهلنا منذ تاريخ إعلان وثيقة الاستقلال ؟
أحمد غنيم : أريد أن أهنئ جماهير شعبنا بذكرى الاستقلال هذه الذكرى التي تحل علينا وشعبنا الفلسطيني يسجل يوماً بعد يوم خطاه الحثيثة نحو تجسيد الاستقلال الوطني الفلسطيني على الأرض الفلسطينية في مدينة القدس ربما من الناحية الاستراتيجية والجوهرية لم يتغير شيء من إعلان الاستقلال إلا أن جماهير شعبنا في القدس رأت في إعلان الاستقلال رسالة هامة احتضنها أبناء الشعب الفلسطيني أكد فيها أن خيار الاستقلال هو خيار لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يتنازل عنه وانه سوف يقدم كل التضحيات على طريق مشروع الاستقلال الوطني الفلسطيني، القدس لا زالت ترزح تحت الاحتلال مدينة حزينة يحاصرها الاحتلال من كل جانب جنوده بصاطير , هؤلاء الجنود لا زالت تعيث فساداً في مدينة القدس ونحن في هذه اللحظة التاريخية التي يجسد بها الشعب الفلسطيني بطولاته على الأرض الفلسطينية أن الرسالة التي تخرج من مدينة القدس للعالم العربي والعالم الإسلامي والعالم أجمع في ذكرى الاستقلال لا تدعو العالم فقط لمناصرة الشعب الفلسطيني بل لتجسيد هذا الاستقلال وإنما تدعو العالم أجمع للاستجابة لابسط الاحاسيس الإنسانية التي يمكن أن تعبر عن جوهر الإنسان بحد ذاته ليستجيبوا إلى هذه الأحاسيس وارغام دولة إسرائيل على الاستجابة لهذا الحق للشعب الفلسطيني.
خضر شاهين :واخيراً الأخ أبو نزار نريد أن نتحدث البيان السياسي الذي صدر عن القوى المنطوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية في ذكرى إعلان الاستقلال نتحدث ماذا تناول هذا البيان واهم النقاط التي تناولها هذا البيان .
أبو نزار :لا شك حقيقة لان هذا البيان صدر عن المجلس الوطني واضح جداً أن القوى الوطنية التي ساهمت في معظمها في عملية هذا البيان والتي ناضلت خلال مرحله طويلة ودخلت قوى جديده في الساحة مثل اخوتنا في حركة حماس والجهاد وفي الخلاص وغيرهم، حقيقة بالنسبة للتأكيد على ما هية الدولة التي نريدها ،لأننا في القوى الوطنية والإسلامية ملتزمين بالتوجهات أو البرنامج الذي يتفق عليه الجميع ،والجميع يتفق أننا نريد دوله ولكن بالمفهوم الأيدلوجي لدى الاخوة في حماس طرحهم لا يزال منطلق من أن التحرير يجب أن يكون لكامل التراب الفلسطيني ولكنهم معنا في الانتفاضة في إطار أننا نقيم الدولة ولكن دون تحديد الحدود لكي يكون هنالك مغزى للعمل السياسي إلى جانب العمل الانتفاضي وعمل المقاومة الذي فيه شيء مشترك حوله ونشاركه في استمرار في بيان أسبوعي لان هذا البيان تم بالتوافق بين الاخوة الذين يريدون ما جاء في إعلان الاستقلال أساسا والذي يؤكد أن فلسطين على الأرض المحتلة عام 1967م بعد الانسحاب من هذه الأراضي جميعاً بما فيها القدس ،وان تكون خاليه من المستوطنات وان تطبق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية كلها بما فيها القرار 194المتعلق باللاجئين الفلسطينيين ،هذه القضايا وهذه القرارات عندما تدخل في البيانات اتفق عليها بين هذه11 تنظيم المنضوي تحت منظمة التحرير وهي حقيقة تعبر حقيقة الوحدة الوطنية ومفهومها من خلال العمل الدؤوب في ظل الانتفاضة والمقاومة ،عندما تتجسد هذه الدولة على الأرض ويكون هنالك قانون وسيادة قانون ،تكون ظروفنا المتغيرة هي التي تفتح المجال للناس لكي يفرضوا الشروط التي تحدث عنها الاخوة الذين تحدثوا إلينا ، بان هذه الدولة للفلسطينيين أينما كانوا وفيها تعدديه سياسية، وسيكون مسموح أن يكون هنالك آراء مختلفة عن آراء المسؤولين الذين يقودون تلك الدولة باعتبار أن الشعب الفلسطيني وخاصة إذا كنا ملتزمين، ولا يجوز لأحد إنكار حق العودة لان حق العودة حسب القرار 194 هو حق فردي للاجئ الفلسطيني ونسله هو الذي يحدده وليس صفقة باعتبار أننا سنرجع عندما يكون قرار العودة يطرح على اللاجئ يأخذ آلية محددة عندما تكون هذه الآلية في ظل سلام يمكن التوصل إليها أما في حالة الحرب التي نعيشها ستكون مصيبة لما يتخيله الإسرائيليون وبالتالي عندما يتجهوا باتجاه السلام يشعروا أن الفلسطيني ونحن نعرف أن عدد العمال الفلسطيني العاملون داخل إسرائيل خلال سنوات يصلوا إلى 200000 عامل، بمعنى أن إمكانية التعايش واردة، إذا الحديث عن السلام هو الذي يحل الاشكال والذي يعتقد أنه يمكن أن تقام دولة فلسطينية في ظل طمس حق العودة واهم لأنها ستكون دولة حرب لأنها أصلاً قضية الانطلاقة في فتح ومنظمة التحرير عندما قامت لم تكن هنالك الأراضي المحتلة عام 67 كانت التحرير لكل فلسطين وبالتالي جوهر قضية فلسطين هي قضية للاجئين .
يجوز طمس المظهر بالجوهر لذلك نتجه باستمرار ونقول باتجاه السلام نستطيع أن نحل كل المشاكل مما صعبت ،ولكن بالنسبه للحرب إذا استمرت سوف يعاني كلا الشعبين نحن لنا حق ،ونحن نرجو من الله ما لا يرجون ولكنهم يألمون كما نألم ونتمنى أن يصل المجتمع الإسرائيلي إلى قناعه أن حكومة شارون ليست الحكومة التي ستوصله إلى سلام في هذه المنطقة ولا إلى أمن في هذه المنطقة وانه هو الذي يقرر مصيره ونحن مستمرون في نضالنا وفي مقاومتنا لتجسيد الاستقلال ويجب أن نجسده في عملنا وبأخلاقنا كل يوم الآن في هذا اليوم العظيم إلى جماهير شعبنا في الوطن والشتات لكي نقول لهم هذا يوم جديد ندخل به عام جديد لكي نجسد فيه على الأرض لتأكيد استقلالنا وتأكيد حريتنا ونقول أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً وان عذابات الأسرى وأوسمة الجرحى نبراس يقودنا بالاتجاه الصحيح بإذن الله تعالى
ولازم تزب