الحلقة الرابعة
سلسلة حلقات برنامج في الصميم
الحلقة الرابعة
موضوع الحلقة القدس في خطر
خضر شاهين :- نتحدث عن خطة شارون في فصل مدينة القدس: طرحت قضية القدس بشكل مكثف في مفاوضات كامب ديفيد , باعتبارها واحدة من أهم قضايا الوضع النهائي وفي الوقت الذي استند فيه المفاوض الفلسطيني برئاسة ياسر عرفات على قرارات الشرعية الدولية ونصوص الاتفاقيات وحاول باراك أن يوسع الفجوة في الخلاف , بين ما تقتضيه هذه القرارات وبين ما هو على استعداد لتنفيذه ,وقد لعب دينيس روس دورا تخريبياً يجعل الرئيس كلينتون يتبنى الموقف الإسرائيلي ضد قرارات الشرعية الدولية في الأسبوع الأخير وتحت ذريعة الأمن في القدس اعتمد شارون خطة لعزل القدس وتغليفها بأسوار وموانع تأكد سياسة الفصل الذي يهدف إلى تكريس الاحتلال .
أبو نزار: بسم الله الرحمن الرحيم
لا شك أن الخطة لم تطرح أول مره وإنما دائما عندما يزداد العدوان الإسرائيلي المكثف ضد شعبنا وتكون هناك ردود فعل داخل القدس الغربية وبالتالي تكون هناك تأثيرات على نفسية الإسرائيليين يحاول شارون في هذه المرة أن يقول نجعل فاصل يمنع حدوث أي عمليه داخل القس الغربية مع العلم أن هذه الأعمال تأتي كرد فعل على وحشيته وعدوانية جيشه ومستوطنيه ضد شعبنا وخصوصا عملية الاغتيالات , مؤخرا بعد سلسة العمليات التي وقعت في القدس , مجلس الأمن القومي عوزي ديان وقائد منطقة القدس ميكي ليفي اقترحوا خطه من هذا النوع كانت مطروحة سابقا ولكن إذا أردنا أن ندخل في تفاصيل تشكيلها فإنها تقوم على ركائز أساسيه الهدف منها هو عدم قدرة الفلسطيني على دخول منطقة مسيجه بأسوار ومواقع ومعيقات فنية تحت عنوان أن الذين يقوم بالأعمال داخل القدس ليسو من سكان القدس الشرقية وإنما يأتوا من الخارج ثم انهم لا يريدوا أن يفصلوا بين القدس الشر قيه والقدس الغربية حتى لا يكرسوا حدود تأكد تقسيم المدينة من هذا المنطلق اندفعوا باتجاه القدس الكبرى وبالتالي يريدوا أن يغلقوا بسياج في المنطقة الجنوبية من بيت لحم ومن ثم أسوار مختلفو يتراوح طولها واحد كيلو متر ولكن بمجموعه تصل الى69 كم إلى 96 كم حسب المفهوم الأمني المختلف إذا كان هناك انسحاب من المناطق إلى جانب هذا الموضوع سيضم داخلها قضايا جدا وهى أن يضموا إليها المستوطنات الموجودة حول القدس معاليه ادوميم وجفعات زئيف وجبل ابوغنيم إلى جانب بعض القرى العربية تم تسليمها للسلطة كمناطق “ب” وبعضها مثل أبو ديس والعيزرية تم تصنيفها في الكنيست على أنها مناطق ( أ ) مثل رام الله ونابلس وجنين هذه يريدوا أن يطوقوها تحت عنوان الأمن , هذه حقيقة زائفة وكما أشرت هناك إبعاد لهذه الخطة في البعد السياسي والبعد الديني وخاصة غدا ستشهد القدس عدوانا صارخا في الأقصى من مجموعات عنصرية متطرفة على رأسهم مجموعات جبل الهيكل الذين يريدون أن يقيموا الصلاة ويفرضوا سيطرة داخل باحة المسجد الأقصى لكي يعملوا على إقامة كنيس في المنطقة وبالتالي يكرسوا موضوع هذا الصراع الذي يمكن أن يتحول إلى صراع ديني في المنطقة , ومن هنا يرتفع صوت علماء الدين المسلمين والمسيحيين بان شعبنا الفلسطيني بمسلميه ومسيحيه مدعوون للوقوف في وجه هذه الغزوة الصهيونية الجديدة التي بسبب ذهاب شارون نفسه مع الجنود إلى الأقصى سببت انتفاضة الأقصى فكيف سيكون موقف شعبنا من هذه الهجمة , هنا اخطر ما في الموضوع البعد السياسي وليس البعد الأمني , ويدرك الجميع انه عندما يكون هناك إنسان يريد أن يدافع عن حقه أو يريد أن يدفع حياته ثمن هذا الحق , لا يوجد عائق يحول دون ذلك الذي يحقق الأمن للإسرائيليين هو الانسحاب هو إنهاء الاحتلال هو السلام , أما البعد السياسي الذي نستطيع أن نستشف منه ما الذي يريده شارون , إذا قلنا انه بهذه العملية بهذا الغلاف تغليف القدس أي نقلها وأخذها من السياق العملي للشعب الفلسطيني والعمل الفلسطيني الذي أكدته قرارات الشرعية الدولية قد يعتقد دولي جولد الذي يكتب عن القدس دائما , بان القرار 242 لا يشمل جميع الأراضي وانما أراضي ولكن نحب أن نذكر الجميع أن هنالك قرار خاص 252 الذي صدر ليؤكد أن المقصود هو القدس , وان أي للإسرائيليين أراضي الغير بالقوة ومن هنا نقول أن التزام السلطة الوطنية بقرارات الشرعية الدولية يعطي لنا القوة في رفض مثل هذه الممارسات أو هذه المعاملات التي تتعامل بها حكومة شارون مع قضية القدس , اخطر ما في الموضوع أن القدس هي واحدة من قضايا الوضع النهائي والتي يجب أن تحل بالتفاوض والوصول إلى حل حسب قرارات الشرعية الدولية أي الانسحاب من جميع الأراضي المحتلة بما فيها القدس ,أي تعود جميع القدس التي كانت في مرحلة سابقة غير محتلة سنة 67 تسلم للفلسطينيين لتكون عاصمة الدولة الفلسطينية التي تضم جميع الأراضي المحتلة عام 67 هناك يجب أن يكون حدود , فالحدود هي قضية من قضايا الوضع النهائي لذلك يجب أن يكون إزالة جميع المستوطنات , والمستوطنات حالة من حالات الوضع النهائي , هنالك قضية القدس ومن ثم قضية اللاجئين والعلاقات مع الجوار , فالقدس مطروحة على أساس بعض المخيمات من شعفاط وغيرها ولكن الأساس في الموضوع قضية الحدود وقضية الاستيطان عندما تضم مناطق على أراضي عربية أقيمت عليها مستوطنات مثل جبل أبو غنيم أو معاليه ادوميم ثم تضم , ويحصل في هذا الموضوع انتهاك لثلاث قضايا من قرارات الشرعية الدولية , قضايا الوضع النهائي والتي هي قضية القدس تلاعب بها وضمها ثم قضية الاستيطان وكأنه اصبح شرعي ويمكن ضمه ثم قضية الحدود , التي يتلاعب بها دون التوصل إلى اتفاق , هذه تشكل خطورة حقيقة على الوضع السياسي في هذه المرحلة .
خضر شاهين : دعنا نتحدث عن الخطورة لخرق الحكومة الإسرائيلية لكافة الاتفاقيات , ونتحدث عن هذه الخطة وهو غير معترف بقرارات الشرعية الدولية .
أبو نزار : ما دام هو غير معترف بقرارات الشرعية الدولية , إذا هو مخالف للقانون الدولي إذا هو خارج عن القانون إذا هو الإرهابي الذي يمارس هذا العمل يؤكد على الاحتلال ويؤكد على الاستيطان في وجود ما يسمى حملة أمريكية ضد الإرهاب , هي تدعمه لأنها تجد في ما يعمله ما يتناسب ويلاقي آذان صاغية لدى اللوبي الصهيوني في الإدارة الأمريكية والذي يتحكم بشكل أو بآخر بالانتخابات القادمة , وأمريكا في مرحلة انتخابات نصفية للكونغرس مجلس الشيوخ ومجلس النواب وبالتالي نحن لا نريد إلا أن تؤكد على أن قوة الموقف الفلسطيني يعتمد على قرارات الشرعية الدولية , لذلك نجد أن في المجتمع الأوروبي يقفون ليدينوا تصرفات شارون وحتى داخل المجتمع الإسرائيلي القوى المحبة التي تريد أن تعيش في سلام في المنطقة تدين مثل هذه التصرفات , وأيضا الذين يعتقدون أن خروج شارون عن قرارات الشرعية الدولية ينتهك حقهم مثل قرارات التقسيم وقرارات تتعلق بالاعتراف بدولة إسرائيل في الأمم المتحدة , هذه القرارات عندما لا يعترف بقرارات الشرعية الدولية فانك تدفع ثمن ذلك , عدم اعترافك اليوم عدم وجودك غدأ , وبالتالي هناك من يحاول من الإسرائيليين أن يلجموا خطة شارون في هذا الإطار .
خضر شاهين : نتحدث أيضا كيف وجدتم الرد العربي وأيضا نتحدث عن الموقف الأمريكي وموقف الاتحاد الأوروبي بالنسبة لهذه الخروقات وخاصة بالنسبة للخطة الشار ونية لعزل وتغليف مدينة القدس مؤخرا .
أبو نزار : لا شك أن هذا الموضوع لأنه لم يتفاقم كثيرا على الأرض باعتباره خطة قيد التنفيذ ولكن كان واضحا أول ثلاث أيام بعد عملية شارع يافا وضع بين كل حاجز وآخر 50 متر وعملت تعقيدات للسير داخل القدس الغربية وبالتالي بدأ المواطنون الفلسطينيون داخل القدس الشرقية واليهود في القدس الغربية والجانبين في القدس ككل , وبالتالي كان هناك مشكلة ففكروا في إزالة الحواجز داخل المدينة وتعويضه بغلاف خارجي وإنشاء جدار سميك على طول 11 متر بين منطقة بيت جالا بيت لحم بيت ساحور ومنطقة جنوب القدس كل هذه القضايا عملت تعقيدات ردود فعلها على مستوى الإسرائيليين أيضا لا تستحوذ ترحيباً باعتبار عنوانها أمنياً , لأنها لا تحقق أمن بأي حال من الأحوال بل إنها تخلق مصاعب , كثير من التصريحات الأمريكية والأوروبية متجهة نحو وجود تصرف من شأنه الحد من الخلافات الداخلية ويقلل من العنف الذي هو يمارس ضد الشعب الفلسطيني من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين , والشعب الفلسطيني فقط يقوم بشيء مشروع في ظل وجود احتلال واستيطان هو المقاومة , المقاومة المشروعة في ظل الإرهاب الذي يقوم به العدو , الآن نرى أن هناك تحرك عربي خاصة في ما يتعلق بالقدس , هناك دعوة للجنة القدس في المغرب برآسة الملك محمد السادس ملك المغرب وحضره جميع الدول الأعضاء ولسوء الحظ المندوبين العرب الذي كان يجب أن يكون على مستوى وزراء الخارجية لم يشاركوا وهذا يدل على انه هناك شيء من الخلل , ولكن قبل يومين كان هناك دعوة لإضراب عام , دعا إليه اتحاد المحامين العرب ولاقى آذان مصر ودمشق والسودان وبيروت , كان هناك صحوة شعبية وبدأت تحركات دبلوماسية خلال حركة مصرية وسعودية وأردنية لرفض هذا العدوان, وبالتالي ظلت في كل الحالات القدس التي تمثل أمام العالم بان الاقتراب منها هو اكثر حساسية عند الشعب الفلسطيني والشعب العربي والإسلامي والمسيحي والإنسانية بشكل عام , تتمركز خمس قضايا أساسية يعني الإنسان العربي سواء كان مسلم أو مسيحي ثم الإنسان اليهودي له علاقة فيها ثم المسلمين والمسيحيين في العالم جميعهم لهم رأي فيما يتعلق بقضية القدس , فهي تستجلب آراء العالم ككل بعد ثبوت المشروع اليهودي فيما يتعلق بالسيطرة على المناطق الدينية , انه مشروع فاشل ينطلق من ديانة بعض العنصريين المتعصبين الذين لا يعترفون بالديانات الأخرى لا يعترفون بالمسيحية ولا بالإسلام وبالتالي ليس من حقهم وليسوا مؤهلين أن يكونوا حماة لهذه المناطق, وثبت عندما منعوا الأخ أبو عمار من أن يشارك الاخوة المسيحيين في أعيادهم في بيت لحم مرتان هذا يدل على انهم ليسوا أكفاء لهذه المهمة , هذا كله يحوصل لنا موقف عربي وأوروبي وموقف دولي إلى جانب الموقف الإسلامي الذي يعزز موقفنا .
خضر شاهين : يتحدث مع الأخ حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعي
نتحدث عن هذه الخطة الشرسة وأيضا الخطة الاحتلالية ونحن نعي تماما ما تتعرض له القدس من هجمة ليس فقط في هذه الأيام ولكن على مر السنوات الماضية لتهويد المدينة المقدسة وأيضا نعرف تماما ونلمس الرفض من خلالكم لهذه الخطط وأيضا لتهويد هذه المدينة , دعنا نتحدث ماذا انتم فاعلون في هذه الخطة الشار ونية الأخيرة .
حاتم عبد القادر : هذه الخطة ليست جديدة , إسرائيل منذ بداية احتلالها لمدينة القدس وهي تقوم بعدد من الإجراءات لتهويد هذه المدينة وحصارها وإقامة عزل بينها وبين باقي المدن الفلسطينية ولكن هذه الخطة بحيثياتها المادية والسياسية هي تنطوي على خطورة معينة وخاصة أنها خطة لابتلاع القدس سياسيا , من خلال محورين أساسيين الأول هو ضم المستوطنات , المحاذية للقدس والتي تقع في الدائرة والذي يسمى القدس الكبرى والمحور الثاني هو عزل سياسي لمدينة القدس من جميع النواحي عن الجسم الفلسطيني وتدمير أتبنى التحتية للسلطة الفلسطينية وتحويل المدينة إلى سجن للفلسطينيين من خلال تنفيذ عدد من المخططات , برأينا هذه الخطة لن تنجح وقد سبق لإسرائيل أن اتخذت إجراءات كثيرة لكنها لم تستطع أن تهود القدس ولم تستطع أن تجسد وحدة القدس كما يدعون ولم تستطع جعل القدس عاصمة موحدة لها , لذلك هي في سباق مع الزمن من خلال القيام ببعض التجارب أنا اعتقد أن هذه الإجراءات , بما فيها الخطة الجديدة بوضع أسوار وحفر خنادق وموانع طبيعية كلها إجراءات على رمال متحركة لن تصمد أمام صمود الشعب الفلسطيني في مدينة القدس نحن بالتأكيد أمام هذا الفصل الجغرافي للمدينة المقدسة بتصوري لن نقف مكتوفي الأيدي نحن سوف نتابع ونراقب الإجراءات على الأرض ونحن نؤكد للجميع انه إذا ما قامت إسرائيل بفصل جغرافي في مدينة القدس , نحن نقوم بإتخاذ إجراءات ملموسة ذات مغزى من اجل الفصل السياسي في مدينة القدس من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات وفي مقدمتها احياء أمانة القدس .
خضر شاهين : هل هناك خطة لتحرك شعبي من خلالكم كأعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني سواء على صعيد شعبي وأيضا على صعيد دولي لحماية المدينة المقدسة .
حاتم عبد القادر : هي مسؤولية المدينة المقدسة ليست مسؤولية المقدسيين والفلسطينيين انم مسؤولية العرب والمسلمين والمسيحيين في هذا العالم وبالتالي يجب أن يكون هناك جهد متكامل , نحن الفلسطينيون نعد العرب والمسلمين والمسيحيين في العالم أن نصمد في هذه المدينة وان نتصدى لكل إجراءات الاحتلال ولكن نحن لا نعد نصرا في هذه المدينة دون دعمهم , نحن سوف نواجه المحاولات الإسرائيلية على الأرض وبالتالي يجب أن يكون هناك خطة استراتيجية لهذه القضية , الآن نحن وصلنا إلى نقطة نكون أو لا نكون في القدس , الآن نحن نقود معركة تحدي معركة وجود معركة صراع بقاء , وفي هذه المعركة سوف نلقي بكل ثقلنا وبكل ما نملك من قوى في هذه المعركة , القدس بالنسبة لنا راس الحربة في هذا الصراع ولذلك أنا اعتقد أن هذه الإجراءات الإسرائيلية لن يكتب لها النجاح أمام الإصرار الفلسطيني واعتقد أن هذه الإجراءات تدل على خشية الإسرائيليين من وضعهم في القدس إذا تحتم على أحد أن يخاف على وضعه بمدينة القدس فانهم الإسرائيليين وليس الفلسطينيين ولذلك نحن سوف نتخذ التدابير المناسبة من اجل مواجهة هذه الإجراءات الإسرائيلية وهي إجراءات محكومة بالفشل ومعركتنا مع الإسرائيليين على هذا الصعيد بالتأكيد لن تكون خاسرة .
خضر شاهين : هل هذه الخطة والخطط السابقة والقادمة الشار ونية التي تخص مدينة القدس مستغلا حصار السيد الرئيس ياسر عرفات ومدى تأثير الحصار المفروض على ياسر عرفات بالقمم والمؤتمرات التي تعقد خارج الوطن .
أبو نزار : بداية احب أن اعلق على ما أشار إليه الأخ حاتم وكان موفق في الحديث لان قضية مواجهة المخططات التي تستهدف القدس لا تخص المقدسيين فقط وليست مهمة الفلسطينيين فقط بل هي مهمة لكل الذين لهم ارتباط روحي وارتباط نفسي وارتباط مادي بالقدس سواء مسلمين أو مسيحيين سواء كانوا عرب أو غير عرب وبالتالي ويجب حشد كافة الطاقات في مواجهة كل المخططات الإسرائيلية , لجنة القدس المشكلة من مؤتمر القمة الإسلامي أيضا كان الأخ أبو عمار حريص أن يحضر معه الممثلين للطوائف الدينية في هذه القمة , الآن وقد أشرت حول الحملة نتيجتها هنالك شارون يمارس نوع من الحصار على شعبنا الفلسطيني وعلى الأخ أبو عمار , وبدأ هذا الحصار منذ أعياد الميلاد وهي أعياد دينية في بيت لحم وشيء طبيعي جدا أن رئيس الدولة يشارك هذه الطائفة من شعبه من إخواننا المسيحيين في أعيادهم يقف الحصار حائل دون تحقيق هذه العملية والذي لم يجد له رادعا من الإدارة الأمريكية التي وجدت وهي تشن حملة رغم ما صدر وكأنه زلة لسان عندما تحدث عن حرب صليبية ولكن واضح جدا أن نتائج 11 سبتمبر انه حمل حملة وخصص فيها المسلمين والعرب وبالتالي فان شارون يريد أن يستقوي بذلك وبالتالي هو عندما يأخذ مواقف تتعلق بالقضية الدينية فيما يتعلق بالقدس ويحاصر الأخ أبو عمار المسلم الذي تحملت رعايته هناك مسلمين ومسيحيين ويهود أيضا , والإسلام هو الدين الحنيف الذي تعتبر الأديان الأخرى جزء من معتقداته لن يكون مسلما من لا يؤمن بالمسيح عليه السلام وموسى عليه السلام , بسم الله الرحمن الرحيم ( آمن الرسول بما انزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله * وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير ) صدق الله العظيم .
شرط من شروط الإسلام الاعتراف بالديانات السماوية , ولكن أن تأتي ديانة لا تعترف بالأديان التي جاءت بعدها لتكون هي حريصة على الديانات هذا يدل على أن هناك خلل ولا يشعر الصهيوني اليهودي المتعصب الذين يعتبرون أن غير اليهود منبوذين ويشبهونهم بالحيوانات , وبالتالي هذا الشيء المرفوض هو الذي يمارس الآن على شعبنا الفلسطيني وعلى الأخ أبو عمار وعلى كل المقدسات وهم الذين يحاولون أن يخلقوا قيتوا , بمعنى عزل , وعندما تكون القدس مسيجة على أهلها إلى أين سيذهب المسلمون فيكل مكان ليقدسوا الحجة وكذلك المسيحي كيف سيدخل إلى مدينة القدس , إذا أول خلل جانب الخلل السياسي الذي هو مرفوض نتيجة البعد السياسي الذي يستهدف فيه شارون تطويق وإلغاء وضربة قاضية لثلاث قضايا الوضع النهائي هو يريد أن يقوض مبدأ إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة لأنه لا دولة بدون القدس يعني دولة بدون عاصمة أو إنسان بدون قلب أو عقل ,القدس هي المحور الأساسي لهذه الهيكلية التي تشكل على أساسها الدولة الفلسطينية وهي التي تجمع ولا تفرق , فالقدس دائما هي مفتاح السلام ومفتاح السلام الروحي والنفسي والجسدي والمادي كله موجود في القدس من خلال ارتباط الناس بها , من هذا المنطلق نقول أن ما يجري محاولة شارون الذي غادر إلى أمريكا لكي يستجلب دعما اكثر وضوء اخضر اكثر لكي يستمر في عدوانه أنا بتقديري إلى أن ندعو من جديد وان يكون عنوان القدس في خطر كما أشرت هو العنوان الذي يتم فيه استخدام القدس كما استخدمت في كامب ديفيد الدرع الذي حمى القضايا الأخرى , لأنه عندما حاول دينس روس وباراك أن يطلبوا من أبو عمار من خلال كلينتون تأجيل قضية القدس كما يتحدثوا عن دولة فلسطينية على أراضى محتلة الآن والقدس لاحقا واللاجئين لاحقا , هذه جميعها مؤامرات لأنه آجلاً يعني انك خرقت قرارات الشرعية الدولية وخرقت جميع الاتفاقيات لذلك في أوسلو مع بدايات الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير وحكومة إسرائيل , كان هناك رسائل متبادلة بين الأخ أبو عمار هولس ومن شمعون بيرس لهولس تتعلق بقضية القدس التي يقر فيها وزير خارجية إسرائيل في ذاك الحين على أن القدس والمؤسسات الفلسطينية وأولها بيت الشرق هي مؤسسات موجودة ويجب أن تستمر في العمل ويجب العمل على تطويرها حتى نصل بالحل النهائي إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية , الآن هم انتهكوا كل هذه القرارات انتهكوا قرارات الشرعية الدولية ينتهكوا الاتفاقيات المتفق عليها بينهم والموقعة بإشراف الأمريكان , ولكنهم يتطاولون على ذلك ولسوء الحظ نجد أمريكا غافلة عن أمرها , ولا تتطلع الإدارة الأمريكية بحكم خضوعها لسيطرة بعض الصهاينة المتعصبين في الإدارة وعلى رأسهم نائب الرئيس تشيني ووزير الدفاع رافس فيلد ونائب وزير الدفاع وولفر هؤلاء كلهم يشكلون اللوبي الصهيوني الذي يهدف إلى خلط ما يسمى بالإرهاب والمقاومة كل ما يقوم به شعبنا الفلسطيني بكل منظماته الإسلامية والوطنية على ارض فلسطين ما دام هناك احتلال فهو عمل مشروع ضد الاحتلال وضد العدوان, كل ما تقوم به إسرائيل وجيش إسرائيل والمستوطنين , وكل ما تقوم به أمريكا الآن تحت عنوان مكافحة الإرهاب هو عملية إرهابية ويجب أن تكون مرفوضة من جميع العالم , نحن ندين أي إرهاب يطال المدنيين الأمريكيين كما حصل في 11 سبتمبر ولكن هذا لا يعطي للأمريكان الحق بان يقتلوا الأبرياء الأفغان أو يهددوا الأبرياء في العراق أو إيران أو كوريا , أيتحدثون عن محور الشر والشر لا ينبع إلا من اللذين يمارسون الإرهاب في هذه الأيام.
خضر شاهين : كان في كامب ديفيد أحرار من الإسرائيليين على أن تكون السيادة الإسرائيلية تحت الحرم الشريف تحت الأقصى المبارك .
أبو نزار : في كامب ديفيد من خلال الرسائل التي أرسلها أبو عمار إلى كلينتون , كلينتون أثناء كامب ديفيد اضطر إلى الذهاب إلى ايكاناوا من اجل مؤتمر القمة الصناعية وطلب من الأخ أبو عمار أن يستمر , رغم انه كان من الواضح انه حوار طرشان لكن قبل الأخ أبو عمار وحاولوا العودة لبحث قضايا مثل القدس , أرادوا قسمها شارع شارع , هذا ارمني وهذا كاثوليكي وجعلوها مزايدة ثم عندما تحدثوا عن الحرم وكأنه بعد سبعين عاما من الحفريات التي لم تحبط باعتراف خبراء الآثار الإسرائيليين لم يجدوا أي شيء يشير إلى وجود هيكل في تلك المنطقة وهم مصرون على الحفر تحت قبة الصخرة والمسجد الأقصى لهدفين , عندما يحصل زلزال حتى لو كان بسيطا سوف (لا سمح الله ) يتم انهيار المسجد الأقصى وأيضا رأينا في ما مضى حرق المسجد الأقصى من قبل يهودي يمكن أن تتكرر هذه المحاولة , وكم من مرة ضبط بعض اليهود وهم يحاولون وضع متفجرات وفي المقابل هناك بعض الإسرائيليين يريدون العيش بسلام ويسعون للوصول إليه ولكن أيضا هناك إسرائيليون , مثل المجموعات الثلاثة سابقة الذكر التي تريد غزو الأقصى وتسعى لبناء الهيكل المزعوم ووضع حجر الأساس لهذا الكنيس كما حدث منذ اشهر قليلة ونحن نذكرها , كل هذه تدل على أن هناك خطر فعلي على مدينة القدس , الإقرار لهم بان إمكانية أن تكون السيادة للفلسطينيين من سطح الأرض إلى عناية السماء وإعطائهم الحق أن يكونوا في الأسفل هذا يعني موافقة على نبش الأرض تحت الأقصى وبالتالي الاعتراف بوجود الهيكل , هذا الكلام كان مرفوض كليا ولمجرد زيارة شارون للأقصى أدى إلى هذه الانتفاضة العظيمة المستمرة وهي انتفاضة الأقصى والقدس وبعدها السياسي الاستقلال وحق العودة للاجئين , هذه هي القضايا الأساسية التي يتطلع شعبنا لها لكي يحققها لكي يتحقق السلام وحتى يستطيع كل يهودي أن يصلي على حائط البراق كما يعتقد وهو في حرية كاملة والمسلم يذهب إلى المسجد الأقصى ويصلي ويزور قبة الصخرة بكل حرية , والمسيحي يصلي في كنيسة القيامة , والتحرك بين كنيسة القيامة وكنيسة المهد يكون سهلا , الآن يريدون وضع سور طوله 11 كم لكي يمنعوا التواصل بين الكنيستين , وهذه تعتبر جريمة في الدين المسيحي وفي حق كل الديانات .
خضر شاهين : يتحدث عبر الهاتف مع الأب عطا الله حنا الناطق الرسمي للكنيسة الأرثوذكسية في القدس والأراضي المحتلة , نتحدث معك عن البعد الديني للخطة الشارونية لعزل وتغليف مدينة القدس .
الأب عطا الله حنا : كما واضح وكما هو معلوم القدس بالنسبة لنا هي عاصمتنا الروحية كمسلمين ومسيحيين إضافة إلى كونها العاصمة ,عاصمة الشعب الفلسطيني مدينة عربية فلسطينية بكل مقدساتها الإسلامية والمسيحية , ولذلك هناك البعد الديني والسياسي للقدس فإذا ما تحدثنا مسيحيا عن القدس يجب أن نذكر أن من هذه المدينة المقدسة انطلقت الديانة المسيحية إلى مشارق الأرض ومغاربها وكنائس القدس وتاريخها وارتباطها بالسيد المسيح وما ذكر عن سيرة المسيح في الكتاب المقدس وعن تعاليمه وعن رسالته الروحية , كل هذه الأمور انطلقت من القدس من هذه المدينة المقدسة لذلك عندما يتحدثون عن القدس عاصمة الشعب اليهودي الأبدية والعاصمة الروحية لليهود , ويعتقدون أن القدس حكرا لهم , هذا مساس خطير بالديانة المسيحية وبالعقيدة المسيحية وانتقاص من مكانة القدس الروحية في الديانة المسيحية , إضافة إلى القدس ومكانتها الروحية بالنسبة للمسلمين فالمسجد الأقصى والإسراء والمعراج , وما إلى ذلك , كل هذه الأمور تدل على قدسيتها وعلى أهميتها الروحية لدى الاخوة المسلمين , لذلك أنا اعتقد أننا كفلسطينيين وكعرب مسلمين ومسيحيين هذه المدينة مدينة مقدسة بالنسبة لنا , مرتبطة بإيماننا بعقائدنا الروحية إضافة إلى مدينة عربية فلسطينية ترتبط بانتمائنا القومي العربي الفلسطيني , أن من يقرأ الكتب التي توزعها وزارة السياحة الإسرائيلية والتي تعمم على كثير من الحجاج الأجانب الذين يأتون إلى المدينة المقدسة كلها تزوير للتاريخ ولوضع القدس وتاريخ القدس وتراث القدس وما إلى ذلك , يتحدثون عن القدس وكأنها مدينة يهودية مدينة إسرائيلية لا وجود لعرب فيها , لا وجود لفلسطينيين مسلمين ومسيحيين , لا قيمة للمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها , هذا طمس للتاريخ , قيمة القدس الروحية تكمن في أن فيها كنيسة القيامة والمسجد الأقصى وفيها عاش السيد المسيح ومنها انطلقت رسالته , إضافة إلى العقيدة الإسلامية التي تقول بالإسراء والمعراج , لذلك أنا اعتقد بان إسرائيل التي احتلت الأرض تسعى إلى تزييف التاريخ تسعى إلى تشويه الحقائق إلى طمس عروبة المدينة المقدسة والمساس بتراثها الروحي العميق الإسلامي والمسيحي .
خضر شاهين : في كامب ديفيد كانت إسرائيل تصر على السيادة الإسرائيلية تحت الحرم الشريف .
الأب عطا الله حنا : اعتقد أن المساس بالمقدسات سواء كانت مقدسات إسلامية أو مسيحية هو مساس بكل القدس , ولذلك أقولها بصريح العبارة أن الاعتداء على الأقصى وعلى ملكية المسلمين للمسجد الأقصى وعلى هذا المكان المقدس , الذي هو للمسلمين وحدهم يحق لهم أن يستقبلوا من يشاءون وان يرفضوا استقبال من يشاءون , ولذلك أنا اعتقد أن المساس بالأقصى هو كمن يعتدي على كنيسة القيامة ومن يعتدي على كنيسة القيامة يعتدي على الأقصى , هذا الحصار الذين نلاحظه اليوم وهذه الضغوطات والمؤامرات التي تحاك ضد شعبنا مورست ضد قيادتنا في المفاوضات المتعددة , أنا اعتقد أن كل هذه الضغوطات هدفها واحد وهو القدس , مقدسات القدس هي المستهدفة والحضور العربي الفلسطيني الإسلامي والمسيحي في القدس هو المستهدف , إسرائيل تريد حلا لقضية القدس يبقى احتلالها في المدينة المقدسة , وأنا اعتقد انه لا يوجد حل بالنسبة لنا كفلسطينيين مسلمين ومسيحيين دون عودة القدس إلى أصحابها , أن أي حل أو اتفاقية أو حديث عن مساومات حول القضية الفلسطينية لا تعيد القدس إلى أصحابها فهي مرفوضة بالنسبة لنا , حصار الرئيس في رام الله وما يتعرض له الرئيس والقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني كله من حصار , أنا اعتقد أن هذه الإجراءات كلها هادفة إلى جعل الشعب الفلسطيني يتنازل عن ثوابت وعن حقوق مشروعة في مقدمتها القدس , يريدوننا أن نتنازل عنها , وكلما زادت الضغوطات وكلما زادت المؤامرات لن نزداد إلا إصرارا وتمسكا بالقدس المدينة العربية الفلسطينية بكل مقدسات الإسلامية والمسيحية واعتقد أن التاريخ العربي في القدس والفلسطيني والإسلامي والمسيحي هو أقوى بكثير من كل إجراءات إسرائيل ومن كل مخططات إسرائيل لتهويد المدينة المقدسة , نحن أعلنا اليوم في لقاءنا سنكون مع إخواننا المسلمون في دفاعهم عن الأقصى , والمستهدف هو الأقصى وغدا كنيسة القيامة كلنا مستهدفون , القدس مستهدفة في عروبتها وفي فلسطينيتها وفي تاريخها وفي تراثها وعلينا أن نتصدى لكل هذه المؤامرات بإيمان بالله وإيمان بحقنا العربي الفلسطيني بالقدس.
خضر شاهين : هناك بعض الباحثين والمؤرخين الفلسطينيين قالوا أن هناك مدينة سياحية دينية أوشك الإسرائيليون أو بعض المنظمات المتطرفة ليكون أمر واقع السيادة الإسرائيلية تحت الحرم الشريف هل سنكتفي بالاجتماعات سواء خارج الوطن أو بعض المؤتمرات والقمم العربية وأيضا التنديد .
أبو نزار : لا شك أن هناك الكثير من المحاولات والمشاريع المتعلقة بالقدس ولكن كما أشار الأب هو أن هناك الشعب الفلسطيني أولا بمسلميه ومسيحيه يتصدون لكل هذا وان شعبنا ليس فقط المقادسة , وإنما شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية والإسلامية والعالم المسيحي الذي ينظر إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المقدسات سيقف معنا , هذه مشاريع وهمية كما هو مشروع الهيكل المزعوم مشروع وهمي ولن يصلوا إليه بأي نتيجة .
الأب عطا الله : قضية القدس هي جوهر الصراع العربي الصهيوني , القدس مستهدفة ومنذ عام 1967م هناك سياسة التهويد وسياسة طمس معالم المدينة المقدسة , إسرائيل تتدخل في الشؤون الدينية الإسلامية من خلال محاولات المساس بالمسجد الأقصى وما إلى ذلك , وتتدخل أيضا بالشؤون المسيحية من خلال عدم اعترافها بشرعية انتخاب البطريرك الجديد للقدس , وتحاول ابتزاز الكنيسة والضغط عليها , هذا وضع خطير جدا نحن نتساءل أين دعاة السلام وأين الذين يتغنون بحقوق الإنسان وأين أولئك الذين يقولون أن للإنسان كرامة يجب المحافظة عليها , أين هؤلاء؟ لماذا يتحدثون عن الإرهاب ويقولون انه يجب مواجهة الإرهاب في مناطق معينة من العالم ويتجاهلون الإرهاب الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني وهو إرهاب الآلة العسكرية الاحتلالية الإسرائيلية , اعتقد أن إسرائيل تمارس الاحتلال بأساليب متعددة ومختلفة , مثل احتلال الأرض ومصادرة الأراضي , ولكن الأخطر هو ما تتعرض له المدينة المقدسة احتلال من نوع خطير جدا , وهو تزوير التاريخ وتزييف الوضع الديمغرافي في القدس , انهم يتجاهلون قدسية هذه المدينة المقدسة بالنسبة للمسلمين والمسيحيين ويتحدثون عنها وكأنها ملكا لهم لآبائهم وأجدادهم , لان المسيح عاش هنا وأنبياء عاشوا هنا وقديسين عاشوا هنا , وهذه المدينة المقدسة ترتبط ارتباطا وثيقا بانتمائها الروحي الإسلامي المسيحي العربي الفلسطيني , ولذلك وجب أن يكون عندنا ليس فقط المؤتمرات ,البيانات مع أهمية هذه المؤتمرات فهي مهمة جدا للتواصل , ولكن وجب على الأمتين العربية والإسلامية ووجب على العالم اجمع أن يسعى من اجل الحفاظ على الوجه الحضاري الإنساني الروحي للمدينة المقدسة هذا الوجه الذي تسعى إسرائيل جاهدة منذ عام1967 م إلى انتزاعه وطمسه وتزييفه وخلعه لذلك وجب أن تسهم هذه المؤتمرات في دعم الصمود الفلسطيني بالقدس .
خضر شاهين : الحديث عن القدس وعن هذه الخطة والبعد الديمغرافي بهدم المنازل وسحب الهويات وما يسمى أيضا (بالارنونا ) والإجراءات التعسفية التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية على المواطن المقدسي .
أبو نزار : هذا البعد المتعلق بالبعد الأمني وأثره على الديمغرافية الفلسطينية الموجودة , هنالك اكثر من مائتان وخمسون ألف يعيشون داخل القدس , وهنالك خمسون ألف يضاف إليهم بالبلدات المحاذية مثل أبو ديس والعيزرية و بير نبالا في مشروعهم زيادة على الديمغرافية هناك تضييق على الإنسان الفلسطيني هذا الغلاف الذي قد يعطي نوع من الأمان النفسي إذا استطاع أن يمنع وصول المناضلين إلى ردود الفعل التي ممكن أن تحصل نتيجة العدوان الإسرائيلي , يصبح الإسرائيلي يشعر بنوع من الأمان ولكن الفلسطيني أي يتحرك له من داخل القدس لأنهم سيضعون نوع من العزل ووضع يافطات تقول ممنوع المرور في هذا الاتجاه وممنوع المرور للعربي المسلم أو المسيحي , أما اليهودي فلا رباط عليه ,وبالتالي سيكون هناك تعقيدات لحياة الناس , تعقيدات اجتماعية تعقيدات نفسية واقتصادية ,القدس التي كانت تسمى المركز الذي تذهب كل القرى باتجاهها لكي تشتري وتبيع , يصبح هذا كله مغلق وبالتالي سيكون هناك نوع من الطرد الديمغرافي هذا هو المخطط الذي يستهدف هذا الموضوع , ومن هنا نحن حريصين على أن تغلق جميع المخططات التي تستهدف عزل القدس , على أن تكون القدس وكما أشار الأخ أبو عمار إننا لا نريد عملية إعادة تقسيم مثل حائط برلين , اليوم الحديث عن سور شبيه بسور برلين , ولكن السور الذي يمنع التعايش البشري الإنساني هو سور فصل عنصري وبالتالي ما يخطط له شارون هو فصل عنصري مرفوض , يجب أن يكون مرفوض ليس فقط من الفلسطينيين وإنما من الإسرائيليين الذين سيدفعون ثمن ذلك ومن هنا نحن حريصين على سد هذا الموضوع وان يكون هنالك القدس المدينة المفتوحة تكون فيها عاصمتين وليست عاصمة لدولتهم , القدس العربية المحتلة عام 1967 م خالية من جميع ما يسمى مستوطنات أو تجمعات يهودية هذا حقنا , الأراضي المحتلة عام 1967م جزء من فلسطين وفيها الدولة الفلسطينية , ففلسطين البلد الواحد الموحد الذي يمكن في المستقبل أن يكون دولة واحدة ديمقراطية تضم الجميع , نرى أن هناك دولة فلسطينية بجانب الدولة الإسرائيلية , القدس عاصمتان, عاصمة فلسطينية وعاصمة إسرائيلية هذا الذي يمكن أن يصل بنا إلى التعايش وتكون العلاقات الإنسانية تشكل مستقبل للإنسانية لهذه المنطقة ونقول أن القدس مفتاح السلام يجب أخذها بعين الاعتبار لأنه لا يمكن أن يكون هناك سلام ما دام الذين يحكمون في إسرائيل هم من دعاة الحرب , في الوقت الذي يتبنى فيها الأخ أبو عمار والسلطة الوطنية ومنظمة التحرير استراتيجية السلام بتمسكهم بقرارات الشرعية الدولية , يأتي شارون ليتمسك باستراتيجية الحرب والعدوان ويذهب إلى أمريكا لكي يأخذ حقه في اغتيال المناضلين ومن يكون حولهم دون محاكمة أصبحت مجال انتقاد داخل الإسرائيليين أنفسهم ويلاحظ كيف أن هناك عدد من الضباط والجنود الإسرائيليين يرفضون الخدمة في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية والمناطق المحررة لأنهم يعتبرون هذا الاحتلال له نتائج وخيمة ليس فقط على الفلسطينيين وإنما على الإسرائيليين مستقبلا .
خضر شاهين : البعد الديمغرافي
يتحدث إلى الأخ احمد غنيم عضو المجلس الثوري لحركة فتح.
نتحدث عن البعد الديمغرافي للخطة الشارونية للحكومة الإسرائيلية التي وضعها لتغليف ومنع وعزل مدينة القدس وهناك أيضا تهويد لهذه المدينة ليس فقط لهذه الحكومة وإنما للحكومات السابقة من هدم منازل وسحب هويات وإغلاق المؤسسات الفلسطينية .
احمد غنيم : سياسة العزل الإسرائيلية لمدينة القدس ليست سياسة جديدة وإنما ظهرت بعض التطورات الخطيرة في المرحلة الأخيرة , هذه السياسة ظهرت منذ عام 1967م من خلال إجراءات إسرائيلية لترحيل المواطنين الفلسطينيين من مدينة القدس وتشديد هذه الإجراءات على جماهير شعبنا في هذه المدينة ثم في سنة 1993م عندما قام الإسرائيليون بفصل المدينة عن محيطها الجغرافي في الضفة الغربية من خلال الحواجز العسكرية التي أقيمت على كل مداخل القدس , باتجاه الضفة الغربية من شمالها وجنوبها ومن شرقها حتى من الجهة الغربية , كانت هناك مجموعة من الإجراءات التي حدت من حركة المواطنين الفلسطينيين وأيضا سياسة العزل هذه لم تقصر على هذا الجانب , وإنما قام الإسرائيليون ببناء خمسة عشر مستوطنة في محيط مدينة القدس شكلت طوقا فاعلا من البلوكات والعمارات الاستيطانية الإسرائيلية حول مدينة القدس وذلك لتخريب الطابع الديمغرافي لهذه المدينة وأيضا قامت بإقامة خمسة عشر مستوطنة أخرى داخل المدينة العربية داخل مدينة القدس وذلك لفصل الأحياء العربية عن بعضها البعض , هو مشروع مركب ذو أبعاد سياسية وديمغرافية وجغرافية بدء يتصاعد بشكل كبير في المرحلة الأخيرة قام الإسرائيليون منذ فترة بسيطة بإعلان تشديد هذه الإجراءات والحديث عن جدار يفصل القدس العربية عن الضفة الغربية ويفصلها بشكل تام عن كل البعد العربي والتواصل العربي مع باقي أجزاء الوطن , وأيضا هذا الحديث حول هذا الجدار الذي يريدون أن يستعيدوا ربما جدار برلين ولكن في فلسطين وفي مدينة القدس , أيضا عن هذا الجدار يتحدث الإسرائيليون عن إجراءات أمنية وعسكرية أخرى وعزل مدينة القدس وفصلها هذه الإجراءات من أسلاك شائكة في بعض الأحياء وبعض الأماكن من ومن حواجز شرطية أمنية إسرائيلية في بعض الأماكن الأخرى , باعتقادي أن الإسرائيليون بهذه الهجمة التي من الممكن أن نطلق عليها هجمة شرسة جنونية من قبل الاحتلال لإطباق السيطرة التامة على مدينة القدس , من الصعب لهم أن يحققوا ما يريدوا من أهداف من خلال هذه الهجمة التي يقومون بها الآن وذلك لأسباب بسيطة أن المواطنين الفلسطينيين في كافة أرجاء الوطن ارتباطهم ارتباطهم يتخطى الحدود الجغرافية ويتخطى الأسلاك , لان هذا الارتباط هو ارتباط عقائدي وفكري وإيماني ومبدئي وهو جزء من النتيج الوطني الفلسطيني الذي لا يمكن أن ينفصل الفلسطينيون عنه ولا انتزاعه عن الفلسطينيين وبالتالي هذه الخطة بكل شراستها محكوم عليها بالفشل ولا يمكن أن تنجح بمنع الفلسطينيين من تواصلهم مع مدينة القدس العربية ,هذه ليست فقط شعارات ولا كلام نقوله وإنما أريد للناس أن تنظر كيف يصل المواطنون الفلسطينيون في أيام الجمعة إلى مدينة القدس للصلاة في المسجد الأقصى ليروا أن كل الحواجز لا يمكن أن تمنع الفلسطيني من الوصول إلى هذه المدينة .
خضر شاهين : أخيرا نقول أن هذه الخطط ستفشل كباقي الخطط الإسرائيلية للحكومات الماضية وستبقى القدس عربية وستبقى وستكون عاصمة للدولة الفلسطينية ليس لأننا نمتلك خطط إرهابية وإنما لأننا أصحاب حق .
أبو نزار : قبل الشكر كلمة أخيرة ، في الوقت الذي ندعو فيه الجميع إلى تراص الصفوف لحماية القدس نقول ما قاله عبد المطلب ” أن للبيت رب يحميه ” نقول أن للقدس مرفأ الله على الأرض رب يحميها ولكن نعقل ونتوكل على الله سبحانه وتعالى لان العدالة في صفنا وهي قوة ويجب أن يكون استعدادنا بالرباط هو قوة فنحن في رباط إلى يوم الدين , مسلمين ومسيحيين لحماية هذه الأرض التي هي مرفأ الله على الأرض.